الشيخ محمد اليعقوبي
281
نحن والغرب
من الله ) ، فاحذروا أيها الأخوة من التواكل والتخاذل والتقاعس عن أداء هذه الوظيفة الإلهية العظيمة . 11 - الاهتمام بنشر العلم والمعرفة في جميع الحقول ، وكان يوصي أمته قائلًا : ( اطلبوا العلم ولو في الصين ) باعتبارها أبعد نقطة مقصودة يومئذ ، وعن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) قال : سمعت رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يقول : ( طلب العلم فريضة على كل مسلم ، فاطلبوا العلم من مظانه واقتبسوه من أهله ؛ فإن تعلمه لله حسنة ، وطلبه عبادة ، والمذاكرة فيه تسبيح ، والعمل به جهاد ، وتعليمه لمن لا يعلمه صدقة ، وبذله لأهله قربة إلى الله تعالى لأنهّ معالم الحلال والحرام ، ومنار سبيل الجنة ، والمؤنس في الوحشة ، والصاحب في الغربة والوحدة ، والمحدث في الخلوة والدليل على السراء والضراء ، والسلاح على الأعداء ، والتزين عند الأخِلّاء ، يرفع الله به أقواماً فيجعلهم في الخير قادة ، تُقتبس آثارهم ويهتدي بأفعالهم ، وينتهى إلى رأيهم وترغب الملائكة في خلتهم وبأجنحتها تمسحهم ، وفي صلاتها تبارك عليهم . . . ) إلى آخر الحديث ، وفي معركة بدر جعل مما يفدي الأسير نفسه أن يعلم عشرة من المسلمين . فأين أدعياء الحضارة اليوم من هذا التفكير الواعي في ذلك الزمان البعيد ؟ 12 - احتضان الشباب ورعايتهم فقد أوصى ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : ( أوصيكم بالشباب خيراً فأنهم أرق أفئدة ) ؛ لأنّ قلوبهم ما زالت نقية وقريبة العهد بالفطرة ، ولم تتكدر بالذنوب فتحرم من نور المعرفة ، فلا عجب أن يكون أسبق الناس إلى اتًباعه هم الشباب ، وفي رواية عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) يسأل أحد أصحابه : كيف حال دعوتكم في الكوفة ؟ فأخبره بأنها تواجه صعوبات كثيرة وقلّة استجابة ، فقال ( عليه السلام ) ما معناه : ( عليكم بالأحداث ، فإن قلب الحدث كالأرض الطيبة ) ،